العلامة الحلي
74
منتهى المطلب ( ط . ج )
الصباح « 1 » ؛ لما عرف من حاله عليه السّلام في مواظبته لأداء الفرائض في أوّل أوقاتها . ولأنّه لا يطلق هذا اللفظ غالبا إلَّا في المستدام ، ولا شكّ في كراهيته ، ومن المستبعد مداومة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله على المكروه ، إن لم نقل بالتحريم ، فهذا مدفوع حينئذ وأيضا : نحمله على ما ذكرناه تجوّزا ، جمعا بين الأدلَّة . والفرق بين المقيس والأصل في قياسهم ظاهر ؛ لأنّ العلَّة وهي الهتك غير موجودة في الأصل . لا يقال : قد روى الشيخ عن إسماعيل بن عيسى « 2 » ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان ، فنام عمدا حتّى أصبح « 3 » ، أيّ شيء عليه ؟ قال : « لا يضرّه هذا ، ولا يفطر ولا يبالي ؛ فإنّ أبي عليه السّلام قال : قالت عائشة : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام » « 4 » . وعن حبيب الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل
--> « 1 » يراجع : ص 70 . « 2 » إسماعيل بن عيسى ، قال المامقانيّ لم يعنونه أحد إلَّا الوحيد في التعليقة ، فإنّه قال : إسماعيل بن عيسى عدّه خالي ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق طريقا إليه . وقال السيّد الخوئيّ : اشتبه الأمر على الوحيد ، فإنّ المذكور في الوجيزة جماعة من المسمّين بإسماعيل ، وليس إسماعيل بن عيسى منهم وقد ذكر - قدّس سرّه - أنّ غيرهم مجاهيل ، إذن يكون إسماعيل بن عيسى مجهولا ، نعم ، في خاتمة الوجيزة أنّ طريق الصدوق إلى إسماعيل بن عيسى حسن ، لكنّه لا دلالة فيه على أنّ إسماعيل بنفسه ممدوح ، كما هو ظاهر . تنقيح المقال 1 : 141 ، مشيخة الفقيه 4 : 42 ، معجم رجال الحديث 3 : 158 . « 3 » غ : يصبح . « 4 » التهذيب 4 : 213 الحديث 619 ، الاستبصار 2 : 88 الحديث 275 ، الوسائل 7 : 39 الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6 .